السيد الخميني
65
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
صوت واحد في إيران واليوم يقف الناس ويقولون نحن لا نريد هذا ( الشاه ) . فهل يوجد استفتاء أفضل من هذا ؟ ! البلاد بأسرها تعلن رفضها له . ترى ما الذي تقوله أميركا ؟ ! بلادنا ونحن احرى بها فما شأنكم أنتم . ان أبناء كل بلد هم المسؤولين عن مقدراته . ونحن نرفض وجوده فليذهب وشأنه . وسنأتي بشخص آخر . ان شؤوننا يجب أن تكون وفقاً لموازين قانونية وعقلانية ، بأيد أمينة . على أي حال لدينا الآن مسؤولية نحن الموجودين هنا وأنتم الذين تقيمون خارج البلد . علينا مساعدة الشعب الإيراني الثائر ، وقد مضت خمس عشرة سنة على هذه الانتفاضة ولكنها قويت منذ سنة . وها نحن نجتاز اليوم تاريخاً حرجاً ! ربما لم يشهد التاريخ الإيراني له نظيراً ، أي هذا الوضع الذي يتظاهر فيه الطفل الذي يبلغ من العمر سبع أو ثماني سنوات من طلبة المدارس الابتدائية ويقول ( لا نريد الشاه ، وليسقط الشاه ! ) فيأخذونه ويقتلونه ، ثم يأتي الطفل الآخر ويقول نفس الكلام ! والأكبر منه يتفوه بنفس الكلام ! وفي جامعته نفس الكلام أيضا ! وإذا ذهبت إلى مدارسه القديمة الدينية ، تجد نفس الكلام أيضاً ! وفي مدارسه الحديثة نفس الكلام ! والآن أينما نذهب فالكلام هذا موجود ! تذهب إلى السوق ، إلى المسجد ، تجد نفس الكلام ! لم يسبق أن اتفقت جميع إيران على موضوع واحد ، وليس أنني لا أذكر هذا فقط ، بل إن التاريخ لا يذكر أيضاً ، وليس أن تاريخ إيران لا يذكر ، بل ولا التاريخ في أي مكان يذكر ! عليكم ان تعلموا انه إذا ما رفعت حربة أميركا فسيتخلى الجيش عنه ( عن الشاه ) أيضاً ! إن حربة أميركا الآن خلفه ، وكل مصائبنا من أميركا ! الجميع يرفضه . وانني آمل ان تتواصل هذه الأوضاع وتحقق النتيجة المرجوة منه . فليس من الممكن أن تستمر السيطرة على بلد بالحراب والاحكام العرفية ، ولابد ان يتغير هذا الوضع ! فليقل كارتر ما يحلو له . . غير أن ما يقوم به الشعب هو من اجل الحرية ، من اجل التقدم . فليقل كارتر ما يقول ، ولكن الأوضاع التي تشهدها إيران اليوم تسير في الطريق الصحيح . وينبغي لنا ان نقدم لهم الدعم والمساعدة . فأنا أتحدث هنا وأنت بوسعك ان تتحدث لآخرين ، والكل يعمل على تقديم الدعم لإخوتنا في إيران الذين يضحون بدمائهم . الصغار والكبار يقدمون كل ما بوسعهم ، وينبغي لنا تسخير اقلامنا وخطاباتنا والعمل معاً على تحطيم هذا السد . السد الذي يقف من امامه محمد رضا شاه ومن خلفه كارتر . وعندما يتحطم السد تتحقق السعادة ، سعادة جميع أبناء الشعب ، وانني اسأل الله تبارك وتعالى التوفيق لكم جميعاً . ادعو لكم جميعاً . اسأل الله تعالى ان يسلمكم جميعاً إن شاء الله ، وأن تجدّوا في أن